عدن.. مدينة القيم لا ساحة الهويات الضيقة

بقلم : عهد ياسين .
منذ عشرات السنين، وعدن تعامل بمنطق مناطقي وجغرافي وهوياتي، وكأنها مساحة صراع وانتماءات ضيقة، لا مدينة حياة. وفي هذا الوقت الصعب، ومع ما نعيشه اليوم من حساسية مناطقية وصراعات هوية، أتذكر عدن كما عرفناها مدينة مفتوحة للجميع. مدينة عاش فيها اليمني من كل المحافظات إلى جانب الصومالي والهندي والباكستاني وكذلك وجنسيات اوروبية وغيرهم ابان الحكم البريطاني ، دون أن يسأل أحد من أين جاء أو لأي قبيلة ينتمي بل نجحوا وكانوا من روادها
عدن لم تكن مجرد مكان، بل كانت فكرة.فكرة المواطنة، والقانون، والمؤسسات. هذه القيم عاش عليها أجدادنا وآباؤنا، وكبرنا نحن وهي جزء من وعينا وثقافتنا.
لهذا نقول إننا أبناء عدن، ليس لأننا نبحث عن هوية ضيقة، بل لأننا نؤمن بأن الإنسان يعرف بما يحمله من قيم، لا بمنطقته أو قبيلته أو عشيرته. مرجعيتنا كانت وستبقى القانون، وما يجمعنا هو الدولة والمؤسسات.
ونحن، أبناء هذه المدينة، نطالب بوجود حماية عسكرية وقوانين واضحة تحمي عدن وأبناءها من منطق الغلبة للمنطقة أو الجغرافيا بشكل دائم وفي كل فترة صراع. نريد للمدينة أن تحمى، وأن يحمى أهلها، من هذا العبث المتكرر الذي يدفع ثمنه الناس والأرض في كل مرة
عدن ليست غنيمة، ولا يجب أن تعامل بعقلية الغالب والمغلوب،هي نواة دولة حقيقية، بنيت على نظام ومؤسسات منذ عشرات السنين.ومن أجل هذا، سنبقى متمسكين بمرجعياتنا، ندافع عنها ، لأنها تمثلنا، وتمثل روح عدن التي نعرفها ونحبها.
اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









